الزيلعي

175

نصب الراية

الثاني من أيام النحر رمى الجمار الثلاث فيبدأ بالتي تلي مسجد الخيف فيرميها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ويقف عندها ثم يرمي التي تليها مثل ذلك ويقف عندها ثم يرمي جمرة العقبة كذلك ولا يقف عندها هكذا روى جابر فيما نقل من نسك رسول الله صلى الله عليه وسلم مفسرا قلت غريب عن جابر والذي في حديثه الطويل أنه عليه السلام رمى جمرة العقبة يوم النحر لا غير وأخرج البخاري عن الزهري عن سالم عن أبيه أنه كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصيات يكبر على إثر كل حصاة ثم يتقدم فيسهل ويقوم مستقبل القبلة قياما طويلا فيدعو ويرفع يديه ثم يرمي الجمرة الوسطى كذلك فيأخذ ذات الشمال فيسهل ويقوم مستقبل القبلة قياما طويلا فيدعو ويرفع يديه ثم يرمي الجمرة ذات العقبة من بطن الوادي ولا يقف عندها ويقول هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل انتهى ووهم الحاكم فرواه في المستدرك وقال على شرط الشيخين ولم يخرجاه انتهى وأخرج أبو داود في سننه عن بن إسحاق عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر يومه حين صلى الظهر ثم رجع إلى منى فمكث بها ليالي أيام التشريق يرمي الجمرة إذا زالت الشمس كل جمرة بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ويقف عند الأولى والثانية فيطيل القيام ويتضرع ويرمي الثالثة ولا يقف عندها انتهى قال المنذري في مختصره حديث حسن ورواه بن حبان في صحيحه في النوع السابع والعشرين من القسم الخامس والحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه انتهى أخرج الجماعة غير البخاري عن أبي الزبير عن جابر قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي على راحلته يوم النحر ضحى فأما بعد ذلك فبعد زوال الشمس انتهى قال المنذري في مختصره يريد جابر أن يوم النحر لا رمي فيه غير جمرة العقبة وأما أيام التشريق فلا يجوز الرمي فيها إلا بعد الزوال وعليه الجمهور انتهى وروى مالك في الموطأ عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول لا نرمي الجمار في الأيام الثلاثة حتى تزول الشمس انتهى